” الحب هو ” خمس قصص حب من الغوطة الشرقية

 

5 قصص حب حقيقية حصلت في داخل الغوطة الشرقية، رسمت ملامحها بيد الفنانة Dima Nachawi

نؤمن بأنه لن يستطيع أحد أن يحاصرنا فيما نحلم به وما نحب.

عيد حب سعيد، وكلنا أمل بأنه قريباً لن يكون على كل سوري أن يخاف في كل لحظة على فقد محبوبه.

 

الحب هو تحدي البعد والحصار والخوف معاً :

في كل ليلة ولسنوات، محاصرة هي في الغوطة، وهو في شوق لها في إدلب، يتحدثون يومياً لساعات بواسطة الواتس اب، يشربون قهوتهم في نفس الوقت ويستمعون للموسيقا والأشعار، دائماً تدعو من أجل أن يبقى سالماً، وهو يدعو لها أن تبقى سالمةً دائماً.

يعيشان بانتظار اليوم الذي سيلتقون به أخيراً بعد انتهاء الحصار والقتل.

 

 

 

الحب هو أن تستطيع الهروب بهدية لها كي تصنع سعادتها:

في الذكرى الأولى لعيد الميلاد لهم في الغوطة، فاجأهم أصدقاؤهم في ذلك القبو بشجرة عيد ميلاد استطاعوا تهريبها وإدخالها للغوطة المحاصرة خصيصاً من أجلهم، زُينت الشجرة بأضواء تعمل بواسطة المولدات الكهربائية وبما امتلكوا من شمعات أشعلوها احتفلوا ذاك اليوم بتلك الذكرى.

 

 

الحب هو أن تحاول حماية من تحب بكل ما تستطيع:

عندما سمع صوت صفير الصاروخ، من دون تردد قام بتغطية زوجته الحامل بجسده كي يحميها، فسقطت كل أنقاض القصف على ظهره وأصابته، وفي الوقت الذي كان يحاول المسعفون والأطباء إسعافه كان يسأل عنها ويطلب منهم أن يحموها أولاً.

بعدها أنجبت زوجته طفلة صغيرة، وحينما كبرت قليلاً كانت قصة ما قبل النوم دائماً هي قصة شجاعة والدها وما فعله لحماية أمها.

 

الحب هو أن تبدع بإيجاد حلول لمشاكل شريكك الصغيرة:

بسبب الحصار ولأنها تحب لعب (السنافر) و  (Plants vs Zombies) كان عليه أن يبذل جهداً كبيراً كي يجد حلاً من أجل تحسين اتصال الانترنت من أجلها، ولذلك أمضى يومه على سطح البناء وتحت السماء الماطرة يبحث عن أفضل مكان لتحسين إشارة النت وإسعادها.

 

 

الحب هو أن تتمسك بشريكك بالقرب منك حتى النفس الأخير:

باستخدام هاتفه كان يحاول طمأنة والدة زوجته أنهما بخير عندما حصلت الغارة الأولى، وهي كانت تقوم بغسيل الملابس ومن ثم سمعا صوت الغارة الثانية، فمباشرة ركضا باتجاه بعضهما محاولان البقاء سوية، وحماية بعضهما البعض.

كان مشغول البال يحاول أن يخمن من أي اتجاه يمكن أن يأتي الصاروخ كي يواجهه ويحميها، ولكنه لم يستطع،واستشهدت بعد أن أصيبت بشدة من الزجاج المتساقط جراء الانفجار.