نعمة الغوطة

 

نحن محظوظون بفرصة التواصل مع نساء الغوطة في الوقت الذي نعيش فيه اليأس لنرى نشاطهم ونتعلم منهم أنه دائماً هناك مجال للتغيير رغم كل الظروف المحيطة

مستاؤون من أن على هؤلاء النساء أن يواجهوا القصف بشكل يومي مع عائلاتهم ويكافحوا من اجل كسر الحصار في الغوطة الشرقية

 

من بين مئات القصص اخترنا 5 قصص تحكي عن نساء الغوطة، وبذكرى يوم المرأة العالمي نريد إهداء هذا الألبوم من رسم الفنانة

Dima Nachawi  إلى نساء الغوطة الملهمات.

فاتن أو كما تعرف (أم سميح) 54 سنة، تخرجت من كلية الآداب في جامعة دمشق وكانت تعمل في مجال الترجمة قبل الثورة، وهي ذات المهنة التي كان يعمل بها والدها المولود في فلسطين.

سميح ابنها كان قد اعتقل من قبل قوات النظام السوري عندما كان في السنة الأخيرة من دراسته في كلية الطب البشري

أم سميح تدير مؤسسة تسمى (يد واحد) تقوم فيها أم سميح بالطبخ وضبط العمل وشراء المواد والتوزيع من خلال قيادة سيارتها السوزوكي في شوارع الغوطة الشرقية

من الطبيعي جداً أن تقطع أم سميح جميع مناطق الغوطة في يوم واحد وتصل إلى أماكن لا أحد غيرها يعلمها حيث يوجد الفقراء ومن بحاجة لما تعده أم سميح في مطبخها الخيري

حتى هذه الأيام حيث الجميع يخاف القصف ويقطن في الأقبية، الكل يعلم أن أم سميح لن تتوقف عن عملها وستبقى تعد الطعام وتوصله للمحتاجين تحت الخطر والقصف

( الغوطة مستمرة بمساعدة هؤلاء النساء)


ميمونة 30 سنة ، تحمل بكالوريوس في هندسة الحواسيب والأتمتة، متزوجة وهي أم لطفلين (لمار ، وإليسار ) وتعيش في مدينة دوما إحدى مدن الغوطة الشرقية

ميمونة لا تستطيع زيارة والديها او الاطمئنان عليهم بسبب الحصار ، والدها اعتقل  5 مرات خلال السنوات الماضية، وهي الأخت الكبرى لأخويها الأصغر منها والمعتقلين لخمس سنوات في سجون النظام السوري

بدأت نشاطها الثوري في داريا حيث بقيت هناك حتى نهاية العام 2011 وكانت واحدة من المؤسسين للحراك السلمي السوري

حالياً تشغل ميمونة منصب المدير الإقليمي للشبكة السورية لحماية الطفل في المنطقة الجنوبية، المسؤولة عن الاعتناء بالأطفال السوريين وحمايتهم

ميمونة وزملاؤها في الشبكة يهتمون بكل التفاصيل الخاصة بالحالة النفسية للأطفال  وما يجعل حياتهم في هذه الظروف أجمل

هم يرسمون الأمل لأطفال سوريا ، يمدون يد العون لهم في وقت يعيش فيه العالم العنف والكراهية


د. فاتن رجب فواز   تحمل دكتوراة في الفيزياء وعلوم الذرة ، تعد الدكتورة فاتن واحدة من أشهر النساء في الثورة السورية وخصوصاً في الريف الدمشقي، بدأت المشاركة في الحراك السلمي منذ بدأ المظاهرات في مدينة دوما، وقامت بجهود كبيرة في مجال الإغاثة

 

اعتقلت د.فاتن من قبل فرع الخابرات الجوية في 26\11\2016 بسبب نشاطها السلمي، وأمضت 10 أشهر هناك قبل أن يتم نقلها إلى فرع الأمن العسكري لسنة أخرى، حيث يعيش المعتقلون أوضاع صعبة جداً، وأخبر شهود عيان أنها تعرضت للتعذيب هناك

اليوم لا تزال د.فاتن مختفية قسرياً دون أن يعلم عنها أحد شيئاً، وترفض المخابرات السورية التصريح عن حالتها وفيما إذا كانت د.فاتن على قيد الحياة أو في صحة جدية أم لا


 

 

أماني من دوما لديها شهادتان واحدة من معهد إعداد المدرسين , و الأخرى من معهد الاقتصاد المهني .

عملت في مهن متعددة في قطاع التعليم و كذلك في القطاع الطبي .

تعمل أماني حاليا” في قسم المحاسبة في مكتب دعم التنمية المحلية و المشاريع الصغيرة في دوما .

تشتهر أماني بدقتها و جديتها في العمل فإذا سألت زملائها عنها فإن أول ما سيقولونه عنها أنها ملتزمة و جدية .

إن قسم المحاسبة يعتمد عليها كثيرا” لأنها تحرص على أدق التفاصيل في العمل و من دونها ليس هناك ضمان في أن يكون سير العمل دقيقا .

في العمل لا يقدر الأخرون دقتها فقط و لكن يقدرون شجاعتها في الدفاع عن آرائها و عما تعتقد أنه صحيح .

” إنها تستمر بالنقاش حتى تقنعني أنني مخطئ ” هكذا يقول زميلها عنها مؤكدا” إيمانه بأماني و بقدرتها على ضمان أن كل ما تفعله يسير بشكل صحيح

لأماني ابتسامة جميلة لا يخطئ المرء في رؤيتها ، إنها خجولة لكنها واثقة و مقنعة ، ابتسامة هادئة تشع فرحا” و سعادة على كل الذين من حولها .

أماني صديقة للجميع . تنتبه لأدق التفاصيل و دائما تهتم بأن يكون الجميع حولها مرتاحا ” .

” غيابها يخلق فراغا” حسب ما يقول أصدقائها ” إنها الصديقة المحبوبة التي تجعل لأيامنا طعما” آخر ”


منى خيتي ، من دوما 

منى صيدلانية و دكتورة مخبرية .إنها المديرة العلمية في معهد التكنولوجيا الطبية و رئيسة قسم الصيدلة في معهد شام للعلوم الطبية ، و هو المعهد الوحيد الذي يوجد فيه قسم صيدلاني في الغوطة الشرقية .

منى أيضا متطوعة بفريق ملهم التطوعي .

تؤمن منى شخصيا” بدعم تعليم البنات و ضرورة زيادة اهتمامهن بالعلوم ، و أحب الأشياء إليها هي أن ترى زيادة في أعداد طلبات المتقدمات للشهادة الثانوية .

إنها تشعر أن هؤلاء المتقدمات يطمحن بمستقبل يتجاوز الحصار و القصف .

و في أشد ساعات القصف في الأسبوع الماضي كانت تهتم بأن لا تتضرر المجاهر في المعهد أو تدمر لذلك فقد وضعتهم في عربة و نقلتهم إلى مكان آخر .

فقدت منى في الأسبوع الماضي شقيقها عبد الرحمن نتيجة قصف النظام السوري و الروسي .

كل شخص في الغوطة يكيل المديح لعبد الرحمن للطفه و أخلاقه الحسنة .