نهاية قصة

اليوم بلش قلب الصفحة الاخيرة من حكاية صرلها اكتر من خمس سنين

حكاية كان فيها المر و الحلو، بس كان فيها ناس لمست بايدها الحلم و لو انه ما عاشته بكامل جماله

كنا من حوالي ٦ شهور عم نحكي عن الخطوات القادمة لحرستا، كانت انتهت اول عملبة انتخاب مباشر لمجلس حرستا، عملية تمت بأقرب ما يمكن لأصول العمل الانتخابي، حتى الشباب وقتها لحقوا يعملوا “مناظرات انتخابية” بين المرشحين.

حرستا و للأمانة ما كانت السباقة بتنظيم انتخابات مباشرة (يعني انتخاب اعضاء المجلس المحلي مو من هيئة عامة تمثل المجتمع و انما مباشرة من السكان)، كانت سقبا سبقتها بشهر.

هيك كنا عم نحكي عن الخطوة المقبلة : كيف نشتغل مع المجلس لرفع نسبة المشاركة بالانتخابات و بالذات المشاركة النسائية. كنا عم نقول انه “مركز المشاركة المجتمعية” المنشأ قبل بكم شهر و الي شارك بمراقبة انتخابات حرستا و عمل عنها تقرير ممتاز، لازم يحط بخطته لعام ٢٠١٨ التركيز عزيادة المشاركة و حث الناس عليها.

ما كنا عرفانين وقتها انه رح تكون آخر انتخابات حرة بحرستا …

حرستا اليوم حسب ما حكولنا أهلها المتبقين فيها تدمرت بشكل كامل … و اليوم قسم من اهلها انجبر تحت نار القصف انه ينجو و يهرب عالشمال، لانه بده يضل يشم نفس الحرية و لو بعيد عن بلده .. و قسم قرر يضل ببلده و لو خسر حريته

من كم يوم، كذا مئة شخص بكفر بطنا اما اختاروا أو أوحي لهم انهن يطلعوا مظاهرة ليقولوا : “ما عاد بدنا حرية …” هيك عملوا الي بده النظام منهن … العبودية مقابل الحياة

قسم من أهل حرستا كمان بادل حريته بخيار بقاءه ببلده … و قسم تهجر ليحافظ عليها … ما حدا منهن اختار، اي قرار و فوهة المسدس ملاصقة للراس ما بيكون خيار….

اليوم عم نطوي آخر صفحة بحكاية اسمها حرستا الحرة، حكاية استمرت خمس سنوات … خلتنا كلنا نعيش شقفة صغيرة من حلم

الله بحميكن يا أهل حرستا وين و شو ما انجبرتوا تكونوا … تنحني لكم رؤوسنا بالاجلال و ترتفع فيكم بالفخر

Fadi Dayoub