قوة المسعفين

بين 18 شباط  و 18 آذار أصيب أكثر من 8000 مدني في الغوطة الشرقية، جميعهم تم إنقاذهم وإسعافهم من قبل أبطال فرق الإسعاف والدفاع المدني.

يواجه هؤلاء الأبطال في كل يوم عدد من المخاطر التي لا تنتهي خلال محاولتهم القيام بعملهم، من خلال رسومات Yaman Battikha نحاول تصوير بعض هذه التحديات.

دوما في هذه الليلة تحت القصف، وربما هؤلاء الأبطال الذين نتحدث عنهم لا يملكون دقيقة ليستريحوا بها.

هذا الألبوم مهدى لجميع المسعفين في الغوطة الشرقية.

 

الاختيار الصعب

. في كل يوم على المسعف أن يختار بين الحفاظ على حياته أو المخاطرة وإنقاذ حياة شخص آخر

هل عليهم أن يصعدوا في سيارة الإسعاف مع أن القصف مستمر والطرقات غير آمنة وأن يخاطرا لينقذوا المصابين؟

وفي ذات الوقت إذا لم يفعلوا فهناك أناس وأطفال بحاجة للإسعاف ولإنقاذهم قبل فوات الأوان

في حالات القصف الشديد والحاجة لفرق الإسعاف، جميع المسعفين يختارون الصعود في سيارات الإسعاف والذهاب في المهام الخطيرة طواعيةً، هم يصعدون  بإرادتهم

. فرق الإسعاف المسؤولة عن الإخلاء انخفض عدد طاقمها من 5 أشخاص إلى 2 لأن خسارة الواحد منهم لا تعوض

 

 

تحدي غبار القصف

يكافح سائق سيارة الإسعاف ليصل إلى مكان القصف بين الدخان والغبار، التوتر لا يغيب في رحلة الموت هذه لأن السائق لا يعلم ما يخفي الدخان خلفه.

تصل السيارة إلى مكان الاستهداف، يخرج المسعفون لانتشال الضحايا، ومن ثم يغيبون بين دخان القصف.

يبقى سائق الإسعاف ينتظر المسعفين حتى يعودوا مع المصابين، وما إن يعودوا حتى ينطلق بسيارته بسرعة قبل أن تأتي الطائرة من أجل غارة أخرى.

 

 

تحدي نقل المصاب

في الغوطة على المسعفين أن يعودوا إلى المكان الذي استهدف بالقصف أقل عدد من المرات الممكنة، وفي كل مرة عليهم أن يقوموا بإخلاء أكبر عدد ممكن من المصابين، لأن طيران النظام السوري والطيران الروسي عادة ما يقوم بقصف المكان لمرتين من أجل أن يقتل من يحاولون إنقاذ المصابين.

في حالات الإسعاف الطبيعية لا تحمل سيارة الإسعاف الواحدة أكثر من مريضين، ولكن في الغوطة على المسعفين أن يجدوا مكان في السيارة الصغيرة ل 10 مصابين أحياناً، وفي كثير من الأحيان ستجد أن مصاباً يساعد مصاباً آخر في تلك السيارة.

 

 

أن تشهد الفقد كل يوم

بعيداً عن خسارتهم المتكررة لزملائهم، في كل يوم يشهد المسعفون بكاء أب أو أخ أو صديق على فقد قريبه.

يقفون محاولين امتصاص حزنهم، يشعرون بالذنب، يتمنون لو أن لهم القدرة على إنقاذ الجميع دائماً.

 

أن تبقى في ترقب

لربما تمر أيام على المسعفين من دون أن يستطيعوا النوم، أحياناً ينامون على الكرسي من الإرهاق.

ينامون مرتدين لباسهم ومستعدين للتحرك بسرعة في حال أي طارئ، يقول أحدهم: ((نحن ننام ونبقي أعيننا مفتوحة))