الأمان

 

ما هو الأمان بالنسبة للأطفال الذين يعيشون الحرب؟

كيف يحاول الآباء حماية أبناءهم وجعلهم يشعرون بالأمان في الوقت الذي لا يستطيع فيه الآباء حقيقة أن يحموا أنفسهم؟

تكلمنا مع 4 آباء لنعلم ما يفعلون ليشعروا أطفالهم ببعض الأمان خلال جلوسهم في الملاجئ وخلال القصف.

من خلال رسومات السورية Dima Nachawi نحاول توضيح تلك المشاعر، متأملين أن يجد الأطفال السوريين الحب والسلام أخيراً.

 

 

ماسا:

في كل مرة تسمع ماسا صوت الطائرة تمسك واحدة من قصص الأطفال وتهرع إلينا، ربما لأنها تريد سماع صوتنا دائماً بالقرب منها أو تريد أن تبقى جالسة بين أحضاني.

غالباً ما كانت قصة (البطة القبيحة) موجودة في القبو ولذلك قرأتها عشرات المرات لماسا.

عندما يهدئ القصف وأجد الوقت كي أصعد إلى المنزل، أول ما أقوم بجلبه هو قصة جديدة لها.

 

 

 

حذيفة:

كلما هدأ القصف أحاول أن أجد شيئاً أسعد فيه حذيفة، لكن بسبب الحصار لا يوجد ألعاب ولا حلويات أستطيع أن أجلبها له.

مرت أسابيع ونحن في القبو لا نخرج ولا نرى الشمس، أصبحت الشمس بالنسبة لحذيفة رمز الأمان.

كلما وجدني أريد الخروج من القبو تعلق بي، يريد أن يخرج ولكن ذلك مستحيل.

 

 

تسنيم:

تسنيم عندما تشعر بالخوف تطلب الطعام، تريد أن تأكل كي تنسى خوفها، أو أنها تحاول النوم كي لا تسمع أصوات القصف، كثيرا ما نامت بجانبي وأنا ألاعب شعرها.

 

 

 

إيلينا:

أعتدنا بداية أن نوهم إيلينا أن ما تسمعه ليس صوت طائرة، وإنما هو صوت تقطيع الحطب أو أنها ذلك صوت رياح شديدة، ولكننا عرفنا لاحقاً أنها تعلم أن ذلك هو صوت القصف.

إيلينا عندما تسمع صوت القصف تركض إلي من خوفها، وأنا أغني لها كي تنام، هي لا تنام من التعب، إيلينا تنام كي تتجنب صوت القصف وكي لا تشعر بالخوف.