عيد الشهداء – الشهيد رضا 16 سنة

الشاهد : نذير

الشهيد رضا 16 سنة

بتاريخ 3/8/2014 كنت قاعد بالمكتب قريب شوي من بيتنا كانت الساعة 5 المسا سمعت صوت طيارة وغارة قريبة علينا والناس فورا راحت للمكان مشان تأسعف المصابين ما بعرف شو اللي خلاني ضل بمكاني وما اتحرك وبعد بثواني رجعت الطيارة من جديد وضربت بنفس المكان

بعد بكم دقيقة اجى أبي لعندي وقلي شفت أخوك رضا قلتله لا ليه وينه وصار يبكي قلي إنه وقت ضربت الطيارة أول مرة نزل ع الشارع ولهلأ ما رجع, ركضت أنا باتجاه الضربة كان الدمار كبير وفي كتير ناس متصاوبين وناس عم يطالعوها من تحت الأنقاض وكتير في دم وصراخ وأنا عم دور ع أخي ما لاقيته فرحت ع النقطة الإسعافية مشان شوفه اذا هنيك كمان ما لاقيته فما بعرف شو خطرلي روح ع النقطة 200 اللي بياخدوا عليها الشهداء, كان الطريق لهنيك طويل كتير وطول الوقت عم قول وقت شوف رضا ح بهدله وقله لا بقى تنزل ع الشارع وقت بيكون في قصف, وصلت ع النقطة وكان في كتير شهداء مكفنين ومصفوفين حد بعض, صرت اتطلع ع وجوهم مشان شوف إذا أخي بينهم, مريت حد جثة قلت هاد رضا لأ ما معقول مشيت وصرت دور بين الباقي, تفكيري كله بهالجثة اللي شفتها رجعت لعندها وقربت منيح طلع بالفعل رضا

وجهه كله دم, نشلوا أعصابي ما بقى عرفت شو أعمل أبكي ولا صرخ ولا روح لعند أبي وخبره, أخدنا رضا ورجعنا عالبيت مشان نودعه ونروح ندفنه, الشعور كتير مؤلم وخاصة لما طلعناه لعند أمي بالبداية ما كان بدي طلعه لفوق بس خفت أمي كل ما تتذكره تقلي ما خليتهم يطلعوه.

كان حلمه يطلع لاعب طابة محترف ويصير مع نادي برشلونة, كنت دايما اتخانق معه لإني بشجع ريال مدريد, بنفس يوم استشهاده أخدته معي الصبح بكير ع الملعب لعبنا سوا, أول مرة بشوفه كتير بيعرف يلعب وكان بسببه فوزنا, اول يوم ما بخانقه أو بصرخ عليه بالعكس كنت كتير ودود معه على غير العادة

رضا كتير بيحب يساعد أمه بالطبخ كان بنفس اليوم عم يخبز ع الصاج لأمي بالبيت فوقت سمع صوت الطيارة ترك كلشي ونزل لتحت مشان يأسعف اللي تصابوا, خبرونا الجيران إنه شافوه حامل بنت صغيرة وراكض فيها ع سيارة الإسعاف طلعها بالسيارة ورجع لمكان الضربة وبعدها رجعت الطيارة واستشهد بغارتها

بعد ما استشهد طبعنا صورته وعلقناها بالصالون مواجه الصوفاية اللي بنام عليها, كل يوم وقت فيق أول حدا بشوفه صورة رضا وبتذكر كيف كان دايما بيحب يكون حدي ويتعلم مني بيعتبرني قدوته

كان بيحب المزح والضحك, ربى أختي ورضا كتير بيحبوا بعض ودايما مخليين البيت كله فرح, وقت راح رضا كتير تغيرت ربى ومرضت وقليل ما نشوف ضحكتها

بدي قلك يا رضا إني آسف كتير آسف إني ما كنت معك الأخ المثالي, بدي قلك إنه كتير بحبك ومشتقلك وما عم تروح من بالي

يا رضا بدي قله إنه نحنا كتير تغيرنا من بعدك, بتعرفني كيف ما بنام كتير بالبيت بعد ما استشهدت صرت يوميا كون بالبيت وشوف أبوك وأمك وصرت حاول عوضهم عنك بس ما في متلك يعوضنا ويخلينا مرتاحين, أبوك كل ما نذكر اسمك بيبكي, ابن اختك علي اخد ألعابك وقلي يا خالو هدول بدي خليهم معي ذكرى من رضا, كتير اشتقنالك وبتمنى شوفك بالجنة