أحمد ، 23 سنة – التهجير القسري

أحمد كنت عايش بحمورية عازب عمري 23 سنة عندي 3 أخوات صغار بنتين وصبي وأمي

أبي فلاح عنده أرض ببيت سوى، بلشت الحملة بالقصف الكثير اللي ما بيهدى ولا لحظة وبلش معه شغلات ما كنا منتخيلها متل انه النظام يقدر يفوت على الغوطة. بلش النظام يفوت من ناح بيت سوى أبي كان علقان بالأرض ومتخبي من شدة القصف وما قدرانين نتواصل معه ولا نعرف شو صار فيه وقت قدر يوصل لعنا حكالنا كيف كان متخبي عند جارنا اللي عامل حفرة بالأرض فلما هدي القصف شوي طلعوا وشافوا العساكر ما بيبعدوا كتير ففورا هربوا بين الأراضي واتجهوا على حمورية وقلنا أنه لازم فورا نطلع من حمورية لأنه الجيش صار ببيت سوى وما كان فينا  نروح على عربين لأنه الطريق كتير صعب خاصة لا في وسيلة مواصلات وفي كتير ضرب صار تطلع أخبار انه العالم بتقدر تروح لعند النظام بشكل جماعي لحتى تخلص من القصف والجوع والخوف وعدم الأمان، فقررت بيني وبين حالي إنه لازم اقنع أبي وأمي انهم يروحوا مع العالم وانا اتجه لعربين، قويت قلبي وطرحت الفكرة وطبعا الكل عارض هالشي فهون سكتت بس الضرب عم يقوى أكثر والنظام عم يتقدم أكثر فهون خلص لازم نلاقي حل خاصة عم شوف أخواتي الرعب ضعفهم كتير وماني قدران أعمل معهم شي ، لا قدران أمنلهم أكل ولا شي فكان  الحل الوحيد ببالي إني اقنع أهلي يروحوا مع العالم وبالفعل بعد جدال طويل مترافق مع أصوات القصف والاشتباكات القريبة قررنا انه أنا روح على عربين وأهلي يروحوا لعند النظام خيار صعب كثير بس ما في بديل,
وهون بلشت الرحلة الجديدة هربت على عربين تحت القصف وأهلي نقطعت أخبارهم,, بقيت بعربين بالقبو عند رفقاتي عم نستنى القدر لحتى صار في اتفاق بيضمن خروجنا باتجاه الشمال. واللي ما بده بيقدر يضل ، أنا بالبداية حطيت ببالي إني ضل مشان شوف أهلي واقدر اجتمع فيهم مرة تانية, بعدها أجت الباصات وبلشت الناس تطلع يوم وتاني يوم وتالت يوم ما عم يضل حدا الكل بده يطلع خاصة بعد ما طلعت أخبار عن الناس بكفربطنا كيف عم يتم اعتقال الشباب اللي بقيت وصار في أخبار عن إعدامات ميدانية فهون راجعت حساباتي وقررت اتوجه للشمال مع الناس وطبعا ما قدرت أتواصل مع أهلي ولا أعرف شو أخبارهم بس حسب ابن جيراننا انه هن صاروا بالإيواء

اخيرا استقرينا ببيت ولهلأ قاعدين فيه,, ما كان بالإمكان غير إني فورا اشتغل, بالمصاري اللي معي ما قدرت أعمل شي غير اني افتح بسطة خضرة وبلشت شغل حاليا عم جمع مشان كبر شغلي وافتح سوبر ماركت مشان اشتغل وابعت لأهلي بعد ما تطمنت عنهم انهم صاروا بالشام عند أقرباء لألي,,

ما في شي أصعب من الفراق بس قررت إذا بدي ضل فكر ح موت من التعب النفسي فصرت اقنع حالي إنه ما صار شي غير إني سافرت مجرد سفر عادي وبيوم من الأيام ح أرجع شوف أهلي وبيتنا وحارتنا,,

يوميا وقت بدي نام بشوف صور أخواتي وأمي وأبي ببكي كثير بشوف صور رفقاتنا اللي استشهدوا صور حارتنا شوارع حمورية بحس بخنقة كبيرة بس آخر شي بمسح دموعي وبنام على أمل فيق الصبح ويكون صار شي بيخليني اجتمع مع أهلي وارجع لبيتنا وجيراننا,,