عيد الشهداء – شهادة من صبية عن استشهاد والدها و أخوها

هذا اليوم كان اصعب الايام بحياتي  16 .8 .2015

عند الساعة 2 الا ربع الضهر سمعت صوت الطيارة وضرب 3 صواريخ نهزت دوما فيها

قلبي نقزني لان وقتها كان أبي وأخواتي ال2 بالمحل، رجع أخي والدموع مغطية وشه وقلي أبونا مات

حاولنا ندور على أخي الثاني اكتر من أسبوع بكل النقط الطبية لوقت أجى فريق الدفاع المدني وماسك قطعة قماش كلها لحم ودم،  شافت زوجة أخي القماش وبعدها تأكدنا انو أخي صار أشلاء

لهلاء بذكر ايدين بابا وجبينه وضحكته مابروحو من بالي ، أبي كان يحب يجمع العيلة مايحب ياكل لوحده

نقعد عسفرة وحدة وحوليه اخواتي واولادهم وأنا خانق من الضجه وهو يضحك

 

زوجة اخي كانت كتير تحبو الله يرحمو وعاشوا قصة حب قبل الزواج ولما صاروا لبعض وزوحين ناجحين اخد الموت أخي منها وولاد اخي بحب شوفهم وشوف صورهم هنن وعم يكبروا بس بيضل في حرقة انهم عم يكبروا بلا أب حنون وحتى كلمة بابا ما بقى يحسوا فيها وقلتلا  ووصيتها لمرتو تحكي للولاد مين هوة ابوهن وكيف كانت أخلاقه وسمعته وشكله و وصيتها تخلي دائما صورتو قدامهم ليحفظوه لأني أنا بعيدة عنهم ومارح اقدر أحكيلهم كتير عنو

للأسف هنن بعاد عني هلق كتير بس أكيد لما ح يجي يوم يعتازوني ما رح قصر ابد

أخي اصغر مني كنت دائما لما يحكي شي قول العكس وناقض الشي الي قالو بس كرمال جاكرو ، بحسو كان ابني بايدي

وبدي قول لأخي

الياس ومحمود ح يكفوا الطريق من بعدك الي بلشت فيه هنن كتير اشتاقولك ونحنا اشتقنالك ، انت عزبتنا كتير لأنو نحنا ما لقيناك بطلع بصوروتو وبحكي معو بقلو وين صفي راسك وين بقو ايديك بعد ما صرت أشلاء ياريت لو كان في كتلة منو

بدي قلو أنو أمك لحد هلق قبل ما تطلع من البيت تفتح باب البيت بالليل وتقول انو ليكك جاية لهلق مو مصدقة انك رحت لأنها ما شافت جثتك

بدي قلو اني كتير تعزبت ودورت عليك بكل النقط الطبية وبكل الغوطة مو بس بدوما شغلات كتير بدي قولها بس ما عم اعرف احكي

من صبية عمرها ٣٥ سنة ( الأب 67 – الأخ 29 )