مهند ، 36 سنة – التهجير القسري

لدي أربعة أطفال ثلاثة إناث وذكر وأبيع الاحذية في سوق دوما ، أخبرونا أنه تم الاتفاق على الإخلاء , توقف القصف وهدأت الأجواء وخرجنا لنور الشمس , شاهدنا ماجرى وسألنا عمن مات من معارفنا وأقاربنا ومن بقي حيا , انتهت جولتنا القصيرة , جولة ما بعد الملجأ , الآن عليك التفكير , هل نبقى بأرضنا تحت حكم من قتلنا سبع سنوات بكل أنواع السلاح العسكري والمدني والاجتماعي تحت عنوان تسوية ومصالحة , هل صحيح أنه لن يتعرض لأحد ولن يعتقل أحد وسيسامح الجميع , أم نخرج منها , تلك الأرض التي عشت طفولتنا فيها وكبرنا وتزوجنا وأنجبنا الأطفال وأحببنا الجيران وفرحنا وحزنا فيها , هل نترك مانملك ونرحل ! كيف يمكن أن أأخذ اطفال الأربعة وزوجتي من واقع مظلم لواقع أجهله , هل سأعيش في مخيم , هل سأنتظر المساعدات والسلات الغذائية .. هل وهل !!

ركبت باص التهجير وحدي , وانا أنظر لأطفالي الأربعة وأمهم التي وعدتها أنها مدة قصيرة وسآتي بهم إلى حيث أكون , ربما شهر وربما سنة وربم لن أستطيع رؤيتهم بعد اليوم , تركت لهم ما يكفيهم من أرض وشقتين سكنية بإمكانهم بيع مايريدون منهم والتصرف به , وتمنيت يبقوا بخير ودعتهم بعد ان ودعت قبر والداي ,, وركبت باص التهجير .

مهند , دوما

عمري ٣٦ عاما

الصورة : أهالي مدينة دوما الذين تم إخلاؤهم داخل باص يحملون حوائجهم عند وصولهم إلى مدينة الباب في 14 -4-2018

تصوير : عارف تماوي