عيد الشهداء – الشهيد يوسف الحموري 26 سنة

 

كان في قصف كتير بالهاون على مدينة دوما ضمن حملة عسكرية كبيرة عالغوطة ، يوسف هو احد عناصر الدفاع المدني السوري ، بعد ما عرف بالقصف راح فورا هو وشباب مركز الدفاع يلي معو حتى يخلو المكان اذا كان في شهداء او جرحى ، مجرد وصولون ع مكان الاستهداف تجدد القصف على نفس المكان و استشهد 3 عناصر من الدفاع المدني يلي هن يوسف ورفقاتو

 ال3 شهداء انا بعرفون بشكل شخصي وهن محمد العوا  و وسيم النجار كنا نسهر سوا وهدول كلون شباب بنفس مركز الدفاع المدني ، بس اكتر حدا مقرب لالي هو يوسف

يوسف  يلي ما في مرة قلتلو ع مشروع خيري ،او تطوعي او اغاثي او نشاط توعوي ، فرحة عيد ، توزيع خبز الا كان هو أول حدا بشارك كان سباق لالها ،

كل مرة بتفرج عالمراية و بتذكر لما كان يقلي حاج تعمل نفسية لا تلتئم ، الله لا يكبرنا نفس ، ح تشوف حالك علينا شبك ، ويلتئم علي يقلي فريد وشك حاج تتفئس عالعالم

يوسف هو كان شوفير الفان تبع الدفاع و كانو شعراتو طوال  ف يكون عم يسوق و هو عم يحكي هيك ، انا شدلو ياهن من ورا وقلو حاج تطلع علي سيط انو لئيم، يوقف الفان عاليمين  يقلي يلا نزل ما بقا بدي اخذك معي دبر حالك , كانت علاقتنا كتير اخوية

 

مرة كنت ح اتطوع بالدفاع المدني كرمالو ، و كنت حاطط ببالي عنجد. ورحت عالمركز ورح سجل اسمي ، صار يقلي جاية تخرب الدفاع المدني و تروح  لا ما بدنا ، بضحكة بلعبة ما خلاني ، خاف علي هو بيعرف  لانو شو يعني متطوع بالدفاع وشو ممكن يتعرضلو

بفترة عيد الاضحى السنة الماضية ، صار في قصف عنقودي على مركز الدفاع تبع يوسف ، و وقتا اتصاوب يوسف هو. شباب المركز يلي معو، هون انا ضليت معو، ضليت روح لعندو ، اسهر عندو ،واطمن عليه ،حتى تعافى بهديك الفترة

انا اكتر شي بحبو فيه هو انو شخص قلبو طيب وكفو و يلي بقلبو على راس لسانو متل ما بقولو ، صريح وواضح و ماعندو شي مخبا القعدة معو بتنسيك همك ،

 

رح تضل صورنا سوا ، صور المشاريع يلي كنا نعملا

يوسف كان من اهل الفزعة ، يعني تنزل قذيفة، تضرب طيارة ، ينزل برميل ، دغري يركب الفان ويروح ، كنت سميه شوفير الازمات اكتر حدا معلم سواقة وقت القصف وقت الاخلاء  ، تكون الدنيا عم تمطر قذائف وصورايخ يركض عالموت ما يهمو بيعرف كل دقيقة ممكن تفرق بحياة شخص تاني  ،

كان من اقرب الناس لالي ، و لامرة طلبت منو شي وقلي لا او ما بقدر ،  بشهر شباط من هي السنة  صار حملة كتير كبيرة عالمنطقة يلي فيا بيتنا(اطراف دوما باتجاه حرستا ) ، بدي اطلع انا واهلي ما عاد نقدر ، غارات وفيل و براميل  وبعدين صار في ضرب كلور الوضع كتير كان صعب ، ماحدا بيقدر يطلع من البيت من قوة القصف وانا بدي امّن اهلي، انقلون على مكان تاني، بس نطلع من هي المنطقة، حكيت مع يوسف وخبرني انو بكرا الصبح جاية لعندك ، وبالفعل تاني يوم8:30   كان عندي و أمني انا و اهلي ع مكان تاني ، مع انو بعرف انو الطريق مرصود و ما حدا عم يمر فيه  و القصف شغال ومع هيك اجا ووفا بوعدو و خاطر كرمالي، حسيت انو عم يضحي بحياتو مشان غيرو ،  ما كان معتبر حالو عمل شي كبير يقلي هدول اهلي ونحنا اخوة ، هادا الموقف ما بروح من بالي

 

بعد ما استشهد بوسف وطلعنا من الغوطة ، كل ما بدي اعمل نشاط بيخطر على بالي بقول وينك يا يوسف تساعدني ، بتمنى لو يكون معي ، بيفهم علي منعمل سوا كتير مشاريع ، كنا رحنا عالمخيمات ، كنا ساعدنا كتير ناس ، استشهادو عمل فراغ عندي ،حسيت ما عاد في حدا كفو شد ضهري فيه، في كتلة من الحيوية والاخوّة خسرتا باستشهادو

 

لما كان يعجز علينا شي او نتلبك بشي ،كان يمزح معنا و يقلنا لك اذا رحت انا شو بدكون تعملو بحالكون بدوني ، اكيد رح تضيعو وتفوتو بالف حيط

وهاادا يلي صار لما خسرتو ضليت فترة منيحة متأثر بفراقو ، ما بقا طورت علاقتي مع حدا مابدي يصير عندي صديق مقرب صرت خاف اخسرو

اكتر شي بفكر قلو ياه انو يمكن انت ارتحت يا يوسف ، ارتحت من الغربة، ارتحت من مرارة الخسارة، رفقاتك بالمركز استشهدوا ، و نحنا طلعنا من بيتنا ، رح استفقدك بكل نشاط بشارك فيه ،بكل خطوة بعملا

ورح تسفقدلك كل روح ضحيت مشان تحافظ عليا.

اسم الشهيد : يوسف الحموري –  مواليد 1992

تاريخ الاستشهاد: 21/3/2018

صديق الشهيد: فراس عبد الله 25

الصورة بتجمع الشهيد يوسف مع صديقه فراس