عيد الشهداء – الشهيد أحمد حمدان

 

أحمد حمدان استشهد في ١٤/٣/٢٠١٨ وقت اقتحم النظام مدينة حموريا …. مدينة تقع بمنتصف الغوطة الشرقية تقريبا اخدت نصيبها من قصف النظام العشوائي الهمجي عليها طول فترة حصار الغوطة وكانت من المناطق الي يتركز فيها القصف ويصير فيها مجازر كتيرأول يوم ضرب النظام كلور وتاني يوم نزل صاروخ ع بيتهم واتصاوب ابوه وضل هوة وابوه بالبيت وطالع اهلو زوجتو وبنتو وامو وبقي هونيك وبعدها بيوم استشهد بصاروخ نزل ع جنينة بيتو الي بيحبها وكان عم يسقيها واستشهد فيها وانسقى الورد والشجر بدمو الطاهر
أحمد شب رايق ومؤدب ولطيف جدا  وناشط اعلامي تعرفت عليه لما بعتلي طلب صداقة ع الفيس الكترونيا وصار بيناتنا شوية أحاديث بالتعليقات أول مرة تعرفت عليه بشكل شخصي واكتر ب ٢٠١٦ جمعنا عمل تطوعي مع مجموعة ناشطين من الغوطة الشرقية العمل هوة سلة عيد تتوزع ع الناس الفقيرة الي مو قدرانة تشتري شي ع العيد ومصاري هالسلل جمعناها من مصارينا واصدقائنا ساعدونا من كل الغوطة الشرقية وجمعنا تبرعات
واحمد كان  بهالحملة  ، كان  لقبو ابو بشير الي كان كتير يحبوه
كانت الدنيا رمضان و أول حملة بنشتغلها تطوعية وبعيدة عن سياسات الدعم الممنهجة ضد التفرقة المناطقية بين بلدات الغوطة الشرقية جمعتنا روح الثورة الاولى كناشطين بالغوطة كلهاولما النظام هجم ع حلب اشتغلنا ع الوقفات الاعلامية التضامنية مع اهلنا هونيك وهوة كناشط بحموريا كان من الأوائل ونسقنا لوقفة نسائية وعرفني ع زوجتو  وكتير انبسطت بروح الاخوية الي بيناتنا
في شي بندم اني ما ساويتو قبل ما يستشهد  احمد كان يعزمنا كتير ع جنينة بيتهن الارضي جنينة كبيرة ومليانة ورد وزريعة متل اية جنينة بيت سوري فيها الياسمين والنانرج والريحان وغيرهم من الزرايع يلي روايحها طيبة بتعطر الجو وبتحلي السهر ودائما يعزمنا عليها وما قدرت ولا مرة لبي دعوتو بسبب ظروف وانشغالات هادا اكتر الشي بيقهرني بعد ما استشهد
اخر مرة شفتو فيها بنهاية ٢٠١٧ بشهر ١٢ ببداية الحملة العسكرية الاخيرة للغوطة كنت راجعة من شغلي ووصلت ع حمويا وكنت منهكة كتير وواقفة عم استنا ميكرو شافني وقتها احمد واجا وسلم عليي وسأل عني وعن شغلي  ويحمسني لنعمل نشاط جديد ولما كنت عم احكي معو ما كنت عرفانة انو هالحديث ح يكون الاخير بيناتنا
لما اشتد ت حملة القصف  ع الغوطة وقرب النظام ع حموريا كنت كتير خايفة عليه ودائما اسال عنو ولما ضرب النظام كلور ونابالم ع حموريا حاولنا كتير نتطمن عليه لحتى قدر رفيقنا يتواصل معو وقلو احمد ( أنا ما بطلع من حموريا أنا ما بطلع من بيتي وما بطلع من جنينتي ) تاني يوم وصلنا خبر استشهادو وفعلا ما طلع من بيتو…..
كلما بتذكر استشهاد احمد بتذكر نسيم يلي كل ماشوفني احمد يقلي اجت نسيم ع الدنيا وما اجيتي شفتهيا وباركتيلنا بهالهدية الحلوة الي بعتلنا ياها الله تزين حياتنا نسيم الي عمرها شهور ما بتوعى ع ابوها وح تتذكر وتعيش ع صوروه طلعت مع امها ع ادلب وما بقى فيها تتفتل بجنينة البيت الي ابوها ما رضي يطلع ويتركها ويترك الشجر والزرايع تموت ما ح تقدر تكبر بالبلد الي اندفن فيها ابوها وتزور قبرو ح تكبر بعيدة عن كلشي بيتصل بذكرى ابوها وح يضل خيال بعقلها وروح حلوة بقلبها بتعرف كل صفاتو عن طريق القصص والحكي
كتير بحس بقهر انو قدروا يغطوا ابتسامتو بتراب وكتير بنقهر انو هوة كان من مؤسسين حملة أنا عايش وهوة راح وما بقى عايش
الشب النضيف ابن الغوطة ابن الثورة الي مآمن فيها الي ما كان عند مشكلة بأية عمل تطوعي المهم انو يشتغل ويقدم شي لبلدو وبالاخير استشهد ببلدو وما قدر يشوف الثورة انتصرت ولا النظام سقط نيالو لأحمد انو استشهد ببلدو وبجنينتو الي ما رضي يتركها  مو متلي انا الي عايشة بالمنفى وما بعرف اذا برجع بشوف دوما وبندفن فيها او لاء

أصعب الشي شو بقلو هلق

نيالك احمد انك اندفنت بجنية بيتك بحموريا وانا ماصحلي مكان اندفن فيه ببلدي ويمكن ما قدر زورها ولا امشي بشوارعها ما بعرف لايمتى بس بدي قلك انو نحنا ع العهد باقون وح ندافع عن ثورتنا الصح لآخر نفس ومارح نخذلكم وح نحاول بأقصى جهدنا نغير هالواقع البشع الي وصلنالو ونرجع ع أرضنا مرفوعين الراس

اشتقتلك كتير وكنت متمنية كون معكم بس لسا في ألنا شي بهالدنيا لازم نعملو قبل ما نصير معكم

الثورة لساتا فينا الثورة ما نتعت ابدا الثورة عم تاخد منحى تاني وعم تنفض الوسخ الي صار فيها مو يعني اذا طالعنا من ارضنا بالغصب مو يعني انو انتصر بس نحنا عم مشتغل بمنحى تاني ورح نضل نحارب لنرجع مرفوعين الراس ع بيوتنا وح نبني سوريا  الحرة الي حلمنا فيها ولسى عم نحلم فيها لأنو العيشة بلا كرامة وبلا وطن ما بتنعاش ولا الها طعمة

الشاهدة : بيان ريحان 35 سنة