عيد الشهداء – الشهيد محمود الساعور 27 سنة

 

كان محمود بالطريق و انصاب بشظية قبل استشهادو ب 10  ايام ، استقرت بالعامود الفقري

وما كان في أي امكانيةلإجراء هيك نوع من العمليات بالغوطة ،
هدول10 ايام يلي كان فيا محمود بغيبوية  كانو من اصعب الايام يلي مرت علي ، أنا وأنت بنفس المنطقة بس ما قدران شوفك لسببين ، هي المرحلة كانت فترة الأقبية وما كان حدا بيقدر بيتحرك  والشي التاني كنت ما قدران شوفك بهي الحالة ، كنت اسرق بلهفة اخبارك من اهلك يلي قضو هي الفترة بمحاولة علاجك

نتيجة هالاصابة صار معو شلل بعد هالاصابة ، الشي يلي ما كنت قدران اتخيلو ،

لك انا شفتو الصبح وقلي راجع العصر اشرب شاي كيف هيك ؟

صار العصر و ما أجى ، حاكيتو ما رد ما فاتح نت ، رحت عالمحل مسكر ، بالبيت ما حدا عم يرد

(كل مشوار من هدول كان يصير بطلوع الروح ، القصف شغال و ما عم يوقف وما في

حدا تسألو) ما الو بالعادة يكذب أو يخلف بموعد

هدي القصف شوي استغلينا هالفرصة بلشنا نسأل وين محمود ؟

بعدين حتى عرفت من حدا بيشتغل بالنقطة الطبية انو محمود متصاوب

ضل عندي أمل يتعافى حتى بعد ما عرفت انو صار معو شلل بسبب الاصابة

لسى عندي أمل ، ما  في امكانية لنعمل أي شي هيك قالو الدكاترة ، لسى عندي أمل

أي لسى عندي أمل ارجع شوفو رايح ع محلو

ما بعرف من وين اجتني هالثقة بس يمكن كان خوف اكتر من ثقة ، كنت اتذكر اديش كان منيح مع اهلو اديش كان مرضي هالشي يلي بيخلي امورو ميسرة ، كنت عم اتمنى انو رصيدو هاد يأنقذو هالمرة

ماكنت عم اتقبل فكرة انو يصير ب هالحالة , لازم تتغير حالتو و يصير شي و بالفعل تغيرت واستشهد ،

محمود كان يشتغل خياط ، بعز حصار الغوطة وحرمانا من كل شي ، عملت عندو جاكيت

كنت شوف صور الاواعي عالنت اتحسر ، بدي اشتري منون حملت صورة جاكيت عجبني ، بعتا لمحمود ، كتير فرحت وقت خبرني انو نوعية هالقماش موجودة و بيقدر يعملي متلو وفعلا رحت لعندو اخذت المقاسات و قلي رح يبلش فيه وفعلا بعد اسبوع تقريبا حاكاني وقلي تعال قيس ، طلع القياس زابط و عجبني الموديل عالواقع ، ما عدلت عليه شي ، كان بدو يحطلو حديدة صغيرة عند الصدر مشان يصير متل الصورة تماما ، بس انا ما انتظرت من فرحي اخدت الجاكيت ورحت ، وقلتلو برجع بتكملي ياه  ، كنت دائما نبهو وقلو ما يعمل هادا الموديل لحدا تاني ، ما بحب حدا يلبس متلي  ، وكل ما امرق من قدام محلو فوت لعندو وامزح معو و اسالو:

معلم عندك من هاد الجاكيت ؟ بتعرف تعمل متلو ؟

يقلي لا بحياتي مو شايفو ، هاد اصلا شغل معامل ما بقدر ع هيك شي

هاد الجاكيت طلعتو معي مع انو  الجو جاية ع صيف و بعرف ح اتعذب عالطريق ومع هيك استغنيت عن كتير شغلات و اخدتو معي  ،رح يضل ذكرى منك اتذكرك كل ما لبستو

اليوم بالتحديد خطرت ببالي كان في مطر ، تذكرت كيف كنا نقعد عندك بالمحل بهيك جو

ونسكر الباب و نشرب شاي ونمضي ساعات الحصار يلي كانت تمرق تقيلة مع جو الشتا ,  تذكرت اديش ضحكنا لما قلتك عملنا دورة عندك ,حبكة , درزة نمشي حالنا ,بركي انت طفشت ,رحت , منصير منعمل لحالنا ولا منيتك , صرتي تقلي هي موهبة بدك كثير لتتعلما  , المزحة صارت حقيقة وأجا اليوم يلي ما لقيتك فيه فاتح محلك

لو كان بقدر خبرك شي يا محمود كنت بقلك انو كنت لابس الجاكيت اليوم تحت المطر يسلم

دياتك شغلك اصلي ، محمود كان يساعد الناس بمجالو ، مع حصار الغوطة كان من الصعب تلاقي اواعي جداد تشتريون ، بس الناس   بالعيد مثلا تحاول تعمل مساحة صغيرة للفرح كل حدا عندو قطعة قماش او قطعة جديدة لحدا تاني او كبيرة يحاول يعمل منا توب العيد ، محمود بهي الفترة يمرق عليه قصص كتير , يحاول يساعد الناس لتفرح , يعمل كنزة لحدا محتاجا ,لحفة لولد , أي شي بيقدر عليه ان شاء الله يكون اكسسوار صغير و مسامحة باجرة ايدو ,رح يشتاقولك المعترين يا محمود يلي كنت تخدمون ، رح يشتاقولك الولاد الصغار يلي كنت تفرحون يوم العيد بيلي بتقدر عليه من محلك

هلا بصرلي بعرفك 8 سنين مرينا فيون سوا بالمنيح والبشع  رح ضل اتذكر السيكارة المشتركة يلي كنا نشتريا وقت الحصار رح ضل عد سنين وما رح انساك

بدي قلك نحنا طلعنا من الغوطة يا محمود وما عاد اقدر مر من قدام محلك او زور قبرك

نحن بخير حاليا ، عم نحاول نبلش حياة جديدة ، رح حاول كمل دراستي حاليا ، دير بالك ع حالك

محمود استشهد بعد الاصابة ب 10  ايام  وهلأ فعلا ما بقا حدا يلبس متل جاكيتي

اسم الشهيد: محمود الساعور  1991- 2018ا

تاريخ الاستشهاد: 23/3/2018

صديق الشهيد: براء 24 سنة