عمار ،  27 سنة ، متزوج – العيد في الحصار

 

كانت الضيافة بالعيد و بالحصار  تعني اني دورعلى بديل موجود و ما بيكلف كثير ، يعني بدل ما جيب حلويات و سكاكر و موالح وكل هالشغلات المكلفة و النادرة  كنت جيب فواكه من عنا من الأرض ، خوخ ، مشمش ، بطيخ، كانت بديل جيد و بيمشي بالعيد

كنت اتشارك أنا وأهلي لنعمل معمول بالعيد ، مثلا أنا من عندي الطحين و من عند أهلي السكر و منتشارك كلنا و نعملون بالبيت و كل واحد ياخد شوي .

كنت ما احمل هم أخد الأولاد عألعاب العيد ، لأنو جارنا  كان عامل العاب و مراجيح ، هن ما العاب نظاميات مثل قبل ، هو عاملون من هياكل الصورايخ الفاضية يلي كانت تنضرب ، يأخد الهكيل الحديد الخارجي و ينضفو و يعدل عليه شوي و يدمجون مع بعض لصيروا لعبة  يشتغل فيها ،صح  ما كانت مريحة أو مجهزة بشكل كامل بس كانت تمشي الأمور و الأولاد  تلعب .

بالنسبة لثياب الأولاد بالعيد ،كان  الجاهز قليل كثير و غالي، فكنت انزل جيب قطعة قماش أو خيطان صوف إذا كان الجو شتاء وفي خيّاطة  كانت زوجتي  تروح لعندها ، تحاول تقلد الشي الجاهز ، أو تأخد شغلات من أواعي قديمة لتضيف عليهن .

كانت الزيارات و الجمعات الكبيرة بالعيد تعوض عن قطع الكهرباء مثلا ، فالصبح نروح نزور القرايبين و المعارف و المسا نقعد نسهر مع الرفقات  ، هي الجمعات عوضتنا شوي عن الشغلات يلي كانت ناقصتنا .

كنت حاول حافظ عالعادات الأساسية بالعيد ، فمن عاداتنا انو نطبخ أول يوم العيد طبخة فيها لبن ، وهادا الشي كان صعب لأن ما في كهرباء  فالبردات ما شغالة مشان تحافظ عاللبن ،  لهيك كنت قبل العيد بيوم  وصي  واحد عندو ارض و بقر  على حليب خام و نحنا نعملون لبن بالبيت و نلحق نطبخون أول ما يصيرو ،هي من الشغلات يلي حاولت حافظ عليها حتى  حس بجو العيد  .

في عادات حافظت عليا بس بدلت فيا شوي ، يعني بدل ما روح عالمقبرة بالعيد ، صرت روح زور أهل رفيقي الشهيد ، أطمن و عايد عليهن ، كأنو هو موجود بيناتنا .

ما كنت اعرف شو بدي أعطي الولاد عيدية ( مبلغ مالي يعطى للأولاد بالعيد ) لأن مهما كان المبلغ ما رح يقدرو يشترو شي لانو بكون غالي كثير أو ما موجود بالمرة ، فكنا نعملون بالبيت هيلطية ( نوع بسيط من الحلو هو سميد مع مي ) أو أي أكلة بسيطة ،وهن يقعدوا قدام البيت يتسلوا ، يبيعوا منها و  ياكلوها ، المهم ينسوا جو الحرمان شوي

 

الشي يلي كان يواسينا بالحصار هو جمعتنا و ذكرياتنا مع بعض و لهفتنا لبعض .

الاسم:   عمار ،  27 سنة ، متزوج

الصورة : الألعاب اللي يصنعها الجار من الصواريخ