عيد الشهداء – الشهيد محمد الصيداوي 19 سنة

 

لفترة منيحة كنت شخص ما بيهتم بالتورايخ ما بيحفظا بس في تورايخ انحفرت بذاكرتي غصبا عني انحفرت بالحسرة بالزعل

3/8/2014  كانت من المرات الأولى يلي بصير فيا غارات متتالية على دوما ، الطيارة بتضرب أول مرة بيتجمعو العالم ، بيجي الاسعاف حتى يأنقذوا المصابين بترجع بتضرب بنفس المكان

كان يوم صعب ، القصف فيه كثير ، محمد كان مكان شغلو مقابيل مكان القصف تماما

ما خطر ببالي محمد أبدا قلت بكون محمد فايت لجوا وقت القصف أو ما بروح عالشغل بنوب اذا كان بعدو بالبيت

خلص القصف و ما طلع محمد ، خلص القصف وما حدا شاف محمد ، محمد استشهد وما بقا حدا يشوفو ، محمد استشهد فورا بالضربة كنت عم استنا حدا يقلي عالاقل انو متصاوب يعطيني أمل انو شوفو من جديد

غصيت ، حسيت بمرارة القهر ، بلحظة مرت براسي كل ذكرياتنا من أيام المدرسة لأيام الحصار ،

محمد كان شريكي بالمقعد مع انو ما كنا منشبه بعض ، كان تعارفنا بالصف التاسع غير موفق بالبداية لأنو كنا مختلفين بالطبع هو هادي أنا بحرك هادا الاختلاف هو يلي يقوي علاقتنا اكتر وهادا الشي يلي خلانا رفقات ،

محمد شخص (هني) بترتاح وقت تشوفو ، بتنبسط بالتعامل معو ،

محمد يلي كنا نلجألو ليخفف عنا ضغط الحصار و يذكرنا بالأمل ( مع انو واقعنا بيحكي غير هيك ) ، يخبرنا انو الحصار علمنا ، يحكيلنا شو رح يعمل بس يخلص هالحصار

محمد ماكمل دراستو بالحصار وصار يشتغل كان حلمو يكمل دراستو  , كل ولاد الجيران والقرايبين  يلي بالمدرسة كل ما يصعب  عليون شي يجو لعند محمد هو كان حاسس انو عم يقدم شي مشان هيك بتشوفو مبسوط

كان محمد يشجع برشلونة وكنت حب الريال ، كانت وحدة من مشاريعنا المستقبلة نشتري كنزات فرقنا الاصلية ، كنزات مطرزة مو كنزات نايلو مطبوعة ،

كان كلامو رصيد لألنا بساعدنا لنكمل و نرجع نجددو كل فترة

   -قدام المكان يلي كان يشتغل فيه كان في مسطبة رخام كانت هي الشاهد على اجتماعاتنا و ضحكاتنا و ذكريتاتنا و على قهرنا بعدين ،ما كان الي قلب اقعد عليا لوحدي ومكانك فاضي ،كنت من اول ما امشي بشارعك ضل عم اطلع بلهفة باتجاه المسطبة على أمل انو شوفك ، سلم عليك ولو عالماشي ، اعزمك عالملوخية يلي بتحبا

من يومين كان في كلاسيكو بين الريال والبرشا ، اشتهيتك معي تشوفو لايف ونضحك ع أيام ما كنا نقدر نشوف فيا  غير مخلص المباراة بأحسن الأحوال

 

في عندي الك حكي كتير بدي قلك ياه ، صورتك انت وطاهر يلي جمعتكون سوا  صارت حقيقة و اجتمعتوا مرة ثانية هلأ بمكان تاني ، طاهر كمان استشهد

ديرو بالكم على بعض
سامحني ما عاد اقدر زور قبرك ، يلي ضل هو الشي يلي يجتمع كل الشلة ، عند قبرك كان يجتمع المتزاعلين منا و يحلو خلافاتون ، كنا نستحي منك او يمكن كنا بدنا نبين قدامك مناح وما تاكل همنا
ضلينا نطمن ع اهلك وقرايبنك , نسلم ع جيرانك مثل وقت كنا نستناك لتنزل من البيت , كنا عم نحاول نقول انو محمد لسا موجود معنا ونكمل على هالأساس

تغيرت كتير شغلات بغيابك ، استشهدوا كتير ناس ،نعمان بياع الفلافل يلي عالزاوية استشهد ،  بيتنا يلي كنا نسهر في انقصف

حارتكون ما بقا تقدر تميزا ، القصف عم يقتل الناس والذكريات ، احيانا بقول نيالك انك لساتك محتفظ بالذكريات الحلوة

نحنا طلعنا من الغوطة وتركنا كل شي

لو تعرف اديش بعز علي انو تركتك ، تركت المسطبة يلي جمعتنا ، تركت مونتنا من الملوخية

 

سامحني

 

اسم  الشهيد : محمد الصيدواي 1995- 2014

تاريخ الاستشهاد: 3/8/2014

صديق الشهيد: براء  24  سنة

الصورة للشهيد محمد الصيداوي مع الشهيد طاهر