أحمد 26  سنة ، من دوما 

الأمل صعب إيجاده و لكننا نحتاج إليه و بشدة ، سنروي بعض من القصص عن البدايات الجديدة ، كيف استطاع الناس من الغوطة أن يتجاوزوا المصاعب و كيف خلقوا الأفضل رغم الأحوال السيئة.

 

وقت  كنت بالمدرسة كنت قلو لأبي انو يحطني اشتغل بالصيف عند حلاق حتى ولو ببلاش المهم انه أتعلم ، كان عندي الرغبة أني أتعلم هالشغلة .

وقت صرت بعمر 14 سنة حطني أبي عند حلاق كنت بس راقب وأتعلم ، وقت يكون معلمي ما موجود كنت جرب بأولاد الحارة ناديلون انو تعالوا احلقلكون ببلاش ، وقت شاف معلمي انو حابب أتعلم ، صار يعلمني و يعطني شغلات صغيرة  ، بلشت اتحسن و بلش يوثق فيني حتى صرت منيح بالمصلحة ، و صار يعامنلي كشريك مو كشغيل .

مع الحصار والقصف اضطريت اكتر من مرة لانتقل من مكان للتاني ، حتى صار محلي  عبارة عن شنتاية بحملها

بالحصار ومع ضعف الحالة المادية ، كنت حاول قدم الشي يلي بقدر عليه ،كنت بالعيد أتكفل بحلاقة لعدد من الأطفال بشكل تطوعي ،أحيانا قول لعريس معتر مبروك على طريقتي و قدمله الحلاقة كهدية عرسه  ، لمى ولد يسالني عمو اديش عم تاخد لأنه المصاري يلي معه ما بيكفو قله خلص تعال  ما رح أخد منك .

بالحملة الأخيرة عالغوطة كان في قصف كثير و كل الناس قاعدة بالأقبية لا طلعة ولا فوتة ، الحياة واقفة تماما ،  طولت هي الفترة صارت الناس بدا تدبر حالا بالأكل بالمأوى حتى بالحلاقة ، صاروا يبعتولي أخبار انو تعال اشتغل بالأقبية ، وبالفعل حملت شنتايتي و صرت افتل عالأقبية ، كل قبو وسطيا كنت احلق 10-15 شخص ، اسمع قصص  الناس ، انقل أخبارهن  إذا حدا بدو يطمن على قرايبو بقبو تاني ،أحيانا يشد القصف لدرجة  ما اقدر اطلع و ضل علقان مع الناس يلي قاعدين بالقبو نام عندهن و نصير مثل الأهل .

حتى صار موضوع الباصات و التهجير ، ضبيت غراضي واخدت شنتاية المحل و طلعت ، نزلنا بريف حلب الشمالي ، قعدنا بالمخيم، هون كنت لسا متأثر بيلي صار و ما الي نفس اشتغل شي  ، ضليت على هي الحالة فترة ، بعدين بلشوا أهل المخيم يبعتلولي خبر ،بيعرفوني حلاق ،صرت احلق للناس بلمخيم ، تحسنت حالتي شوي،  صرت فكر بدي اطلع من هي الحالة وبلش من جديد ولو من الصفر ، الحياة بدا تمشي و ما عاد تفيد الحسرة

صرت انزل عالسوق شوف إذا بقدر لاقي شي محل أو اشتغل مع حدا ، صرت أسأل أهل البلد، حتى لقيت محل صغير مناسب لشغلي بس ما كان عندي القدرة المادية حتى استأجرو و جهزو  لحالي ، صرت شوف المعارف والقرايبين مشان حدا يساعدني ، بعدين اتفقت من ابن خالي انو يساعدني بأجرة المحل و تجهيزو و انا مني الشغل و هيك منصير شراكة

حاليا فتحت المحل و أموري بلشت تتحسن و ان شاء الله مع الشغل بتأقلم اكتر مع الوضع الجديد

في ناس من يلي عرفتون بالأقبية رجعوا لعندي هلأ و التقينا مرة ثانية بس هالمرة فوق الأرض ، الناس يلي بعرفهن دعموني و في منون يقطع مسافة كبيرة  حتى يجي يحلق عندي  ، الناس اللي عرفتهن بالمخيمات كمان صاروا ينزلوا لعندي على المحل

صرت أنصح الناس يلي حولي يتأقلموا مع الوضع الجديد و يرجعوا يكملوا حياتون   واحكيلون عن حالي و كيف أموري عم تتحسن  بس الواحد لازم يبلش .

أحمد 26  سنة ، من دوما