بداية القصة مع محمود

محمود هو مدير وسائل التواصل الاجتماعي الذي يشرف على صفحة الفيس بوك .

اعتاد أن يعيش في دوما و هجر قسريا” إلى الريف الشمالي لحلب .

لأنه الأصغر في فريقنا ( عمره الان 20 عاما” ) فإننا نحب أن نغيظه فنصفه بأنه الولد المعجزة .

و بالرغم من أنه عاش تحت الحصار منذ أن كان في 15 من عمره فإنه يدرس علوم الكمبيوتر عبر النت ، و قد تعلم الإنكليزية و اتبع عدة دورات برمجية .

و حتى في أثناء القصف الكثيف كان محمود في الملجأ يحضر لامتحاناته و يساعد الفريق على اختيار مواضيع الحملة .

كنا نخشى على سلامته و في الوقت ذاته كنا فخورين به و بأعضاء الفريق الآخرين داخل الغوطة ، و للتغلب على مخاوفنا كنا نفكر بمستقبل محمود كآلية دفاع ضد تلك المخاوف .

و عندما كانت الأحوال صعبة المواجهة كنا نبدء الحديث حول المستقبل خارج مناطق الحصار .

” في اليوم الذي سينزاح فيه هذا الكابوس ستذهب يا محمود إلى هارفرد ” و لكن كانت مخاوفنا تزداد و نشعر بالذنب و بالحزن و كنا نحاول أن نتغلب على ذلك بأن نحلق في أحلامنا .

لقد تواعدنا فيما بيننا كفريق أنه في اليوم الذي سينكسر فيه الحصار سنحاول جهدنا لمساعدة الشباب مثل محمود لكي يعودوا لمتابعة تعليمهم العالي .

الحصار لم ينكسر تماما” و الشباب الذين عاشوا تحت الحصار و القصف و الهجمات الكيماوية أرغموا على الهرب .

لقد احتجنا فترة من الزمن لنحتفل بسلامتهم و نحضر أنفسنا للمرحلة القادمة .

أجرينا استبيان للطلاب المهجرين قسرا” و في أقل من أسبوع أجاب 100 طالب من الغوطة عن الأسئلة و بعد شهر ارتفع العدد إلى 205 .

هكذا بدأت حملتنا ( أحلام محاصرة ) كآلية مقاومة ضد اليأس .

انضموا إلينا ، فلربما نستطيع تحويل هذه الأحلام إلى واقع .